المظفر بن الفضل العلوي
10
نضرة الإغريض في نصرة القريض
وقافية مثل حدّ السّنان * تبقى ويهلك من قالها نطقت ابن عمرو فسهّلتها * ولم ينطق الناس أمثالها وأقول : ( إنّ « 1 » الشّعر عبارة عن ألفاظ منظومة تدلّ على معان مفهومة ) « 2 » ، وإن شئت قلت : الشعر عبارة عن ألفاظ منضودة ، تدل على معان مقصودة . فإذا قيس به النثر كان أبرع منه مطالع ، وأنصع مقاطع ، وأجرى عنانا ، وأفصح لسانا ، وأشرد مثلا ، وأعضد منصلا ، وأسدّ سهاما ، وأشدّ خصاما ، وأنور نجما « 3 » ، وأزهر نجما ، وأبقى مياسم ، وأنقى مباسم ، وأذكى مناسم ، وأزكى معالم « 4 » ، وأرشق في الأسماع ، وأعلق بالطّباع . وقال الأصمعي : الشعر ما قلّ لفظه ، وسهل ودقّ معناه ولطف « 5 » ، والذي إذا سمعته ظننت أنك تناله « 6 » ، فإذا حاولته وجدته بعيدا ، وما عدا ذلك فهو كلام منظوم . وقال بعض
--> ( 1 ) م : سقطت « إن » . ( 2 ) با : سقطت الجملة التي بين القوسين من النص ثم أضيفت في الحاشية . ( 3 ) النجم الأولى الكوكب ، والنجم الثانية : من النبات ما نجم على غير ساق . اللسان : « نجم » . ( 4 ) سقطت جملة « وأزكى معالم » من النسخ الأخرى . ( 5 ) م : ( وسهل معناه ورق ولطف ) . ( 6 ) العبارة تذكر بقولهم : السهل الممتنع .